الجنيد البغدادي

20

السر في انفاس الصوفية

جميع الطرق ، فتسلك طريق الحق وحده عن رضا واختيار وهي حقيقة حسمها القرآن الكريم في قوله تعالى : أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ « 1 » . وفي قوله تعالى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 2 » . ولقد اختص الإمام الجنيد بطائفة من الألقاب ، ويتبين لنا هذا بوضوح من التقديرات التالية له ، من المهتمين بتاريخ الفكر الإسلامي وقضاياه قدامي ومحدثين . وإذا حاولنا القيام بمحاولة إحصائية للألقاب التي قدر بها الجنيد البغدادي لوجدناها ما يلي : يشير بعضها إلى تفوقه العلمي على غيره مطلقا مثل : « إمام الأئمة في الشريعة » ، « والعالم بمودع الكتاب » ، و « العالم بمحكم الخطاب » ، و « قطب العلوم » ، و « طاووس العلماء » .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية : 83 . ( 2 ) سورة النساء : الآية : 65 .